جلال الدين السيوطي

13

معترك الاقران في اعجاز القرآن

بهداية تجبر بها حالنا المظلمة ، لأنك لا تحب الظالمين ، ورحمتك قريب من المحسنين . ( تَعْبُرُونَ ) « 1 » ؛ أي تعرفون تأويل الرؤيا ، يقال عبرت الرؤيا - بتخفيف الباء . وأنكر بعضهم التشديد ، وهو مسموع من العرب . ( تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ ) * : تفسير الرؤيا . ( تَرَكْتُ « 2 » مِلَّةَ قَوْمٍ ) ؛ أي رغبت عنها . والترك على ضربين : أحدهما - مفارقة ما يكون الإنسان عليه . والآخر - ترك الشيء رغبة عنه من غير دخول كان فيه . ويحتمل أن يكون هذا الكلام تعليلا لما قبله من قوله : علمني ربى . أو يكون استئنافا . ( تَبْتَئِسْ ) * : تحزن ؛ وهو من البؤس . ( تَفْتَؤُا ) : أي لا تفتأ « 3 » ؛ والمعنى لا تزال . وحذف حرف النفي ؛ لأنه تلبس بالإثبات ، لأنه لو كان إثباتا لكان مؤكدا باللام والنون . ( تَثْرِيبَ ) ؛ أي تعيير وتوبيخ . والمراد عفو جميل . وقوله « الْيَوْمَ » راجع إلى ما قبله ، فيوقف عليه ؛ وهو يتعلق بالتثريب ، أو بالمقدّر في « عَلَيْكُمُ » من معنى الاستقرار . وقيل : إنه بتعلق بيغفر ؛ وذلك بعيد ؛ لأنه تحكّم على اللّه ، وإنما يغفر دعاء ؛ فكأنه أسقط حق نفسه بقوله « 4 » : « لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ » ، ثم دعا إلى اللّه أن يغفر لهم حقّه . ( تحسسوا ) - بالمهملة والمعجمة : طلب الشيء بالحواس السمع والبصر ؛

--> ( 1 ) يوسف : 43 ( 2 ) يوسف 37 ( 3 ) يوسف : 85 ( 4 ) يوسف : 92